المحقق البحراني

417

الحدائق الناضرة

ثلاثة آلاف وستمأة ذراع مكسرا " . قال في المغرب : الذراع المكسر ست قبضات ، وهو ذراع العامة وإنما وصفت بذلك ؟ لأنها نقصت عن ذراع الملك بقبضة ، وهو بعض الأكاسرة ، وكانت ذراعه سبع قبضات انتهى . وعن محمد بن مسلم ( 1 ) في الصحيح " قال : سألته عن حد مسجد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ؟ فقال : الأسطوانة التي عند رأس القبر إلى الأسطوانتين من وراء المنبر عن يمين القبلة ، وكان من وراء المنبر طريق تمر فيه الشاة ويمر الرجل منحرفا " وكان ساحة المسجد من البلاط إلى الصحن " قال في الوافي : البلاط بالفتح موضع بالمدينة بين المسجد والسوق ، مبلط أي مفروش بالحجارة التي تسمى بالبلاط ، سمي المكان به اتساعا ، وعن معاوية بن وهب ( 2 ) في الصحيح " قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : هل قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، ما بين بيتي ومنبري روضة من رياض الجنة ؟ فقال : نعم ، وقال بيت على وفاطمة ( عليها السلام ) ما بين البيت الذي فيه النبي ( صلى الله عليه وآله ) إلى الباب الذي يحاذي الزقاق إلى البقيع ، قال : فلو دخلت من ذلك الباب والحائط مكانه أصاب منكبك الأيسر ، ثم سمي سائر البيوت ، وقال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : الصلاة في مسجدي تعدل ألف صلاة في غيره إلا المسجد الحرام فهو أفضل " . وعن جميل بن دراج ( 3 ) " قال سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : ما بين منبري وبيوتي روضة من رياض الجنة ، ومنبري على ترعة من ترع الجنة ، وصلاة في مسجدي تعدل ألف صلاة فيما سواه من المساجد إلا المسجد الحرام ، قال جميل : قلت له : بيوت النبي ( صلى الله عليه وآله ) وبيت علي ( عليه السلام ) منها ؟ قال : نعم وأفضل " . وبهذا المضمون بالنسبة إلى فضل الصلاة في مسجده ( صلى الله عليه وآله ) أخبار عديدة

--> ( 1 ) الكافي ج 4 ص 554 و 555 ( 2 ) الكافي ج 4 ص 554 و 555 ( 3 ) الكافي ج 4 ص 556 .